اغتيال فاطمة وتكبيل علي عليهما السلام
ثلاثة ايام بالغسل والتشييع والصلاة والدفن مع زوجها علي بن ابي طالب ع وولديها
الحسن ع والحسين ع لرسول الله محمد ص وعادت مع بعلها ليلا الى البيت مرهقين ثلاثة
ايام لم يغمض لهما جفن وحزن عميق على الحبيب والحمي الفقيد سيد الخلق وخاتم الرسل
محمد بن عبد الله رسول الله ص وكانت عودتهما الى البيت ليلا ومن التعب والارهاق
افترشا الفراش وناما مسغرقين فدهم الدهماء المؤتمرون في سقيفة بني ساعدة وهاجموا
الدار عليهما وكانوا قد اتفقوا على اغتصاب الخلافة واستلاب الحكم والسلطة وعصيان النبي ص وتبديل
وصيته وبيعته لعلي ع ولم تمض عليها شهورولا تقوم السلطة اذا لم يبايع علي ع
المغتصب الذي ارتضوه .
ثلاثة ايام والمؤمنون منشغلون بوداع النبي ص
والمتأسلمون بالسقيفة منشغلون بمصالحهم السلطوية هؤلاء الذين هاجموا دار فاطمة ع متفقين
على ال النبي ص وكثر ضجيجهم في دار علي ع خارج حجرة نوم فاطمة وعلي فاستيقظت فاطمة
على ضجيجهم في الدار لان طبع المراة نومها الخفيف اكثر من الرجل لان الرجل عادة ما
يبذل جهدا اكبر فقامت من جنب علي الذي كان مستغرقا في نومه لما مر عليه من ثلاثة
ايام جهد وتعب ونظرت فاطمة من شق في باب حجرتها الى الدار لتستطلع ماهذا الضجيج في دارها فما كادت تضع عينها لتنظر
الى الدار ففجأة خلع باب الحجرة من قبل المهاجمين بقوة وضربها مسمار الباب على
صدرها وعصرت بين الباب والجدار فاسقطت حملها حفيد النبي المصطفى ص وطب المهاجمون
المجرمون الارهابيون مباشرة على علي في نومه وفراشه وتكالبوا عليه بشراسة وغدر وقيدوه
بعمامته وكبلوه بفراشه وحملوه وخرجوا به وتركت فاطمة وحالها حتى علي لثموه وغطوا
عينيه فلم يرى حال فاطمة وخصوصا كانت على الارض بين الحائط والباب وساروا بعلي الى مجلس السقيفة وطلبوا منه ان يبايع فقال لهم
كيف لي ان ابايع وانا مكبل ومقيد ومغطى العينين اطلقوني حتى استطيع المبايعة
فاختلفوا فيما بينهم هذا يقول اذا اطلقناه عجزنا عن بيعته واخرون قالوا كيف يبايع وهو
بهذه الحالة ولا يستطيع ان يرفض ونحن كثرة اشداء وتفوق رأي اطلاقه على الاخر وفكت
القيود عنه فوقف علي ع بينهم اسدا شامخا غير مبالي بهم وقال او مثلي يبايعكم بهذه الطريقة خسئتم والله وانتفض
كالليث بينهم ققر من فر منهم واهتزت فرائص من بقي واستغاث وتهرب من فعله وخرس
الجميع عن الكلام فذهب من بينهم علي ع وتركهم في ذلهم ولم يبايع وعاد الى الدار
ودخل حجرة نومه فوجد فاطمة نائمة مغطاة تأن من الالم فسألها مابك يافاطمة فقالت
متعبة من عناء الايام الثلاث فأخفت ماجرى عليه وتذرعت بالام تعبها وحزنها على ابيها
ولم يعلم علي بما جرى لها حتى استشهدت بعلتها فلما غسلها وكفنها راى اثار الجريمة
والمسمار في صدرها وحدثنه النسوة القريبات منها عن سقطها وعن حالها وكانت سلام
الله عليها امرتهم ان يكتموا الامر وكان لها ماطلبت وقد مضى اكثر من اربعين يوما الجريمة وعلى رحيل
والدها ولما عرف امير المؤمنين علي ع الامر امسك بسيفه ليقتص من القتلة المجرمين
لكنه تذكر وصية رسول الله ص فاغمده
ورأى تحكم غيره برقاب المسلمين عصيان وجور
عليه واصبح بين امرين اما ان يسترجع الخلافة بالسيف لانها وصية النبي ص وبيعته له واما
ان يتركها لهم وهم يهددونه اذا استرجعها وهو قادر على ذلك انهم سيرتدون عن الاسلام وما زال عوده طريا
واعداء الاسلام يتربصون هذه الفرصة التي خططوا ودبروا امرها وسيعيدون المسلمين
الضعفاء عبيدا للاسترقاء كما كانوا سابقا اي هددوه باضطراب الدولة الاسلامية والتنكر
للدين ومناصرة اعداء الاسلام فرأى علي ع شجى وقذى وعليه ان يختار مابين العودة للوصية والولايه وما بين انهيار الاسلام الطري ففضل ان تسير
الامور على ما هي عليه وان الاسلام باصوله وفروعه ممسوكا بيده ويعمل لحفظه ما امكن
وهذا ماحصل فعلا رغم الضائقات التي مورست عليه من حصار اقتصادي واهمال اجتماعي
وحرمان تشاوري الا في بعض حالات لم يجدزا بديلا له عليه السلام فبدلوا وغيروا وحوروا
بالدين ماستطاعوا تماشيا مع سياستهم وسياسة الاسرائيليين التي نعاني منها لليوم ولكن
الامام علي استطاع ان يمسك باصول هذا الدين وفروعه وسماحته ضمن المجتمع الاسلامي بما
يمكن ان يستمر وان ضعف سراجه فنور الله تام وهو مايعرف اليوم بالدين المحمدي
الاصيل وتواتر هذا الصراع باشكال متعددة مع
الأئمة صلوات الله عليهم في كل دور ومع اتباعهم الى اليوم ولكن اعداء
الاسلام واعداء النبي واله فشلوا في محوه رغم الضغط الشديد
وهذه هي المشهدية الحقيقية لما جرى مع فاطمة
وعلي في الدار وليس كما مايزعمون وينسجون
حتى اصبحت الروايات موضع شك وتكذيب وموقف ضعف لعلي وان علي تفرج على فاطمة في
محنتها وتركها تطالب بمفردها وهو الصميدعي اللوذعي اسد الله الغالب علي بن ابي
طالب ع
واختم بهذا الحديث المروي في كتاب المناقب
لابن شهر اشوب انه :
دخلت ام سلمة على فاطمة ع فقالت لها كيف اصبحت
عن ليلتك يابنة رسول الله ص قالت اصبحت بين كمد وكرب فقد النبي وظلم الوصي هتك والله
حجابه من اصبحت امامته مقبوضة على غير ماشرع الله في التنزيل وسنها النبي في
التاويل ولكنها احقاد بدريه وترات احدية كانت عليها قلوب النفاق مكتمنة لامكان
الوشاة فلما استهدف الامر ارسلت علينا شابيب الاثار من مخيلة الشقاق فيقطع وتر
الايمان من قسي صدورها ولبئس على ماوعد الله من حفظ الرسالة وكفالة المؤمنين
احرزوا عائدتهم غرور الدنيا بعد استنصار ممن فتك بآبائهم في مواطن الكرب ومنازل
الشهادات . انتهى والحمد لله رب العالمين
وعظم الله اجوركم اجمعين والعزاء الاكبر من المؤمنين لحفيدها الامام الحجة صاحب
العصر سلام الله عليهما
تعليقات
إرسال تعليق