بسم الله الرحمن الرحيم

الجهاد بين إسلام محمد ( صلى الله عليه وآله و سلم ) و إسلام الصحابة
                                                                                                          للشيخ الحاج سلمان آل سليمان
عندما يجاهد المسلم في سبيل الله لنصرة الإسلام و المسلمين و الأماكن المقدسة في هذا العصر الأخير . و بعد أن مضى أربعة عشر قرنا و نيف من السنين على الهجرة العظمى في سبيل الله بهذه الدعوة الإسلامية الإيمانية .ينبغي على المجاهد أن يتجنب بهذا الركن- / إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص /- و بعد هذه المحبة.إذن يجب التفقه بعمق و تأني بقضيته و تطابقها مع الرسالة و السلوك المحمديين .ليتحقق النصر المبين .
و أول دوافع هذا التحقيق التمييز مابين الدفاع عن إسلام النبي محمد /ص/ و إسلام صحابة محمد .فالجهاد عن إسلام النبي / ص / تام كامل غير منقوص لأنه صاحب الرسالة و محل التنزيل / وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى / . إذن ليس فيه شائبة و لا نقص ولا افتتان خالص لله عز وجل و لنصرته / و إن تنصرو الله ينصركم و يثبت أقدامكم / .
أما الجهاد و الدفاع عن إسلام الصحابة فهو منقوص و فيه شوائب لأن أكبر الصحابة لا يرقى بتطبيق الرسالة لسوية الرسول محمد / ص / و لا يوازي مؤسس السنة و صاحب الرسالة غيره.
 ومن الصحابة من شرع رسالة من الرسالة و منهم الأقرب و القريب و البعيد و الأبعد عن صاحبها فإذا كانوا بترضية واحدة و سوية واحدة يختلط الجهاد بالإعتقاد و تتخلل الشوائب و العيوب و يحدث الانكسار و هذه معاناة المسلمين في هذه الأيام .
فوحدة الإتجاه المستقيم و النهج القويم لاتعني عفا الله عما مضى تجنبا للحساسية بل يجب أن تعني سلوكا مع أعمال الصحابة المحقة و طرحا للأمور الخاطئة و مقياس ذلك سلوك النبي محمد وكتابه بترجمته الواضحة البسيطة .
و لما قال الرسول: / إن أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم /  صدق رسول الله .و لكن علينا أن نتدبر هذا الحديث فهو كقوله تعالى / وهديناه النجدين / فالهداية لاتعني الغاية بل هي البداية للعمل . ولاتعني الممارسة بل هي تحديد الاتجاه . و حديث الرسول السابق لايفهم منه أن الصحابة كلهم سواء نعم هم بصف واحد و لكل صف بمركز و يمين و يسار و أطراف و الذي أمام المحراب و خلف الإمام مباشرة غير غيره من الصفوف .
و لو تدبرنا الحديث / كالنجوم …….. بأيهم اقتديتم اهتديتم / لوجدنا سبلا كثيرة توضحها الأمثلة
التالية : الشمس نجم ، و الثريا نجم ، ….. ، و سهيل نجم ، يطلع في كل عام مرة واحدة ، ودرب التبانة مجموعة هائلة من النجوم ، وكلها تحدد الإتجاه و تهدي الى القبلة .
 ولكن هل هداية الشمس كغيرها قطعا لا . و القمر نجما و لكنه الأقرب للشمس فهو يهدي بالليل المظلم أضعاف ماتهديه ذلكم النجوم الهائلة .و هكذا أصحاب رسول الله .
فلماذا نستحضر هدايتنا / بسهيل / الذي يطلع كل عام مرة و بنجوم لاترى في سماء رسالتنا أو ليس لها بصيص و نستبعد النجوم المنيرة و الكواكب الزاهرة فهذا ليس جهاد اسلام رسول الله بل هو انتقام برسول الله.
 ولما كانت الرسالة الإسلامية واقعا و ممارسة حياة فإن هذا الحديث أيضا واقعا و ممارسة حياة فالذي يهتدي بنور نجم بعيد ضعيف النور يه فتغشاه الظلامة و لا يستطيع القراءة أو الكتابة ليتعلم فيضل و يشقى .
 و من الهداية أن تهتدي لأمر أو لمكان أو لهدف ما و ليس بالضرورة أن تصل اليه وتعايشه فلربما تهتدي لمكان بخارطة جغرافية ، ولجملة بقاعدة لغوية ، و لجماعة من قراءة تاريخية ……. لكنها هداية منقوصة و معدومة التواصل و الممارسة فهي هداية و هم لا واقع وحقيقة.
 كأنك ترى قبسا من نور من مكان بعيد كنبي الله موسى ولما تأتي الجذوة تضعف و تتلاشى فلن تصل اليه . فالهداية ممارسة هدف و حياة عملية تتطلب تحديد الهدف و الإتجاه بواسطة النجوم و أفضلها وأبينها نورا و تتطلب تهيئة و استعدادا و قوة ذاتية و سلوكا على طريق الهداية للوصول و هذا يعني أن تبحث عن أقرب السبل و أطهرها و أنقاها و أيسرها فتجد الاستقامة أقرب السبل و اسلام صاحب الرسالةوعترته / ص / الأطهر و الأيسر لأن أهل البيت أدرى بالذي فيه .                       أما اسلام الصحابة و قد جرى ما جرى عليه فلا تكاد تبين . نعم هم كالنجوم إذا توحد بهم الاتجاه و السلوك و الحياة.
 و نعود الى مابدأناه أن جهاد اسلام محمد/ ص/ ليس عين جهاد واسلام الصحابة وان كان بعض مائهم من ذلك الحوض فالأول تام غير منقوص و الثاني منقوص ويتلاشى وليس فيه تمام فالاول فيه الإخلاص في سبيل الله . والثاني تتداخله الأهواء و السياسة بعض حين .
 و من هنا رأينا انتصارات المسلمين في اسلام محمد /ص / عجيبة و مهيبة و عزيزة و تواتر إلينا كيف أن علي بن أبي طالب /ع / عندما صرع فارسا أرضا و هم عليه بصق الفارس في وجه علي فرفع السيف عنه ..ولما سئل أجاب خشيت أن أقتله و قد بصق بوجهي انتقاما و أنا أتيت مجاهدا في سبيل الله .
هذا جهاد المنتصرين و هذا جهاد القاهرين والنفع يأتيهم بجهادهم جزاءا وفاقا ومفازا لانفع غاية واستهداف و برمجة .
و لمقارنة الواقعين الجهاديين : جهاد واقع اسلام رسول الله و جهاد واقع اسلام صحابة رسول الله وخصوصا بعد أن اجتهد الصحابة و التابعون على اسلام رسول الله لرأينا بلا تحفظ هل هم أطلقوا الرسالة أم قيدوها ؟. هل هم مرنوها أم أيبسوها ؟. هل هم يسروها أم عسروها ؟. أم بشروها أم نفروها ؟. والجواب واضح وواقع .
فلماذا نفور الأمم من المسلمين ألم يسأل المسلم نفسه لماذا ؟؟؟؟؟
 لأن العتاة و القساة بإسلام رسول الله استحكموا وتحكموا  ومارسوا جهاد  إسلام الصحابة . ألم تكن الرسالة الإسلامية واقع عيش و ممارسة حياة ، لماذا لا يتذكر المسلم واقعة الظهار عندما جاء أهل البيت الفقير وقد ظاهر الرجل زوجته ولا يستطيع العتق أو الفدية أو الصيام كيف ساعده رسول الله بأيسر الحلول عليه . فأين نحن اليوم أيها المسلمون :هل نحن زينة أم شينة على الاسلام و نبيه و رسالته .؟                          
هل نحن دعاة أم رماة  في الاسلام و نبيه و رسالته .؟                           
هل نحن خير أمة أخرجت للناس من الاسلام و نبيه و رسالته .؟                  
 فيجب أن نميز اسلامنا و نتفقده و نتحقق فيه هل هو اسلام صحابة أم اسلام نبي كريم .
فالصحابة مثلنا متبعون عاملون مخطئون مكلفون لكل منهم كتاب مرقوم ولهم علينا فضل الأسبقية ليس إلا ...
 و نحن نتطلع الى الأكفأ منهم و الأقرب الى رسول الله سلوكا و عملا و نصيحة و تضحية فعلينا اذا قرأناأعمالهم و تتبعنا أثارهم أن نأخذ منها اسلام رسول الله محمد /ص/ و حسب... و نطرح ما عداه مع كل احترامنا لهم .
و لايمكن لنا أن نتجاهل هذا الواقع و هذا التاريخ خوفا من الإثارة و البغضاء.
 فالحمية للتقوى و للإسلام و للرسالة فقط وليست للجاهلية .
 وبعد التحقق نترضى و نترحم و نتبع أحسن السبل.
 فالخوف لا يأتي إلا من الجهل لأن الرحمة هي بذكرالخير من الناس و اعطاء كل ذي حق حقه فنتهم الأخرين بالمكيالين و نحن نكيل بهما .
فعندما تأسس الدين على الصحابة تأسينا ببعضنا و تركنا ديننا كقوم نوح عندما تأسوا / بود وسواع ويعوق ويغوث ونسر / الخمسة الصلحاء هؤلاء و ماتوا صنعوا لهم تماثيلا بأسمائهم و تأسوا بأصنامهم فضلوا سواء السبيل .
فالخلط في السويات و المستويات أحد أسباب ضعف المسلمين و هزيمة المجاهدين .
 و كل من تابع تاريخ الاسلام و المسلمين يرى أن المنافع الشخصية و الأهواء الإيمانية منذ أن حدثت ترسبت في معين هذا الدين الحنيف الشوائب والطحالب .
 و تجمعت حتى أصبحت جيلا بعد جيل بغير اللون و الطعم و الرائحة و غدا نميرها العذب لا للشرب ولا للطهور .
 فاطرحوا أيها المسلمون هذا الماء الآثن واجعلوا شرابكم من حوض رسول الله محمد/  ص/ الذي ستردون عليه يوم الدين ولا تخشون إلا الله .                                                       
حماه                27/ 11/ ‏2001                            12 /9 / 1422

ملاحظة : الموضوع السابق نشر في أسبوعية /الإتجاه اللآخر/ التي تصدرفي هولنده بتاريخ 5 /12/2001 ونشرت تقديما له في العددالذي قبله مع هذا الكلام التالي :
الاتجاه الآخر الغراء: تعليق عام  على الجريدة وخصوصا باب الجن والجان :
لاأخفي أنك تثيرين الأحقاد بين المسلمين مدعية أنك مع العروبة ولكنها التي تشائين وخصوصاً أن من الهوى ماقتل. ومن الأفضل عنونة /رأي الإتجاه الآخر/في آخر حقل وآخر صفحة من الأسبوعية أن يكون العنوان/ ملخص الا تجاه الآخر / الكاتب الحر الصادق مع نفسه لا يستنكر ذلك على هذه الصحف المستغربات من باريس الى  نيويورك مروراً بلندن ولاهاي وما جاء الضررلهذه الأمة الإسلامية إلا من هذا الباب . الجزرة والسكين باب السم والبسكوت باب العطر والجمرة الخبيثة . المهم لايشدني شيئ للكتابة في هذا الإتجاه لكني ألزمت نفسي أن أكتب للمشعان (رئيس تحرير الصحيفة مشعان الجبوري ) واتجاهه موضوعاً معاشاً اليوم يميز الرؤيا في واحدة من اختلاطات هذه الثقافة الإسلامية فإن لم ينشره الإتجاه تطلع عليه على الأقل وتبدأ بنفسها وبقدرتها لعل جابر العثرات يجبر الإتجاه والجبوري .
السيدرئيس تحرير مجلة الإتجاه الآخر مشعان الجبوري المحترم :
لا أدري كيف انصرفت عن اسبوعية المحرر نيوز /العربي/ وتابعت اسبوعيتكم أهو التزام الأولى وانفلات الثانية ؟ أم هي رياح هولاندة الغربية أتت من عواصف فرنسا المتوسطية؟ أم علمانية المحرر المالية ونهضوية الآتجاه الآخر الأولية ؟المهم...تركت الأولى وتبعت الأخرى.
قال لي أحد الصحفيين ان المحرر صحيفة سورية فأعطيته الإتجاه لأسمع رأيه فقال صحيفة عراق صدام حسين .لكن ذكاء الأستاذ مشعان هذا مدهش تقرأله وهو يعارض ويندد ويشكو ويشتكي نظام العراق اليوم ويخفي بهذا الاسلوب دفاعا وحبا عارما عن هذا النظام , يقدم الأبيات بعمالة الشيعة من العراق مع إيران ويوازي بعدوانيته إيران وامريكا ويفرز الشيعة أنواعا فيهم الذي يدار من قبل عمائم ايران ويبكي عليهم ويوجههم إلى الوطنية.
 ألا ترى معي مشعان بك !!! قولا وتأسيسا على ذلك بروز قيادات وطنية عراقية دينية شيعية تحمل الفكر
التنويري كما تريد  وترفض الانسياق وراء الدعوات الايرانية وتنساق مع المشاريع الامريكية بربك يا أخي مشعان في أحسن من هيك خدمة لصاحبك صدام والأخوين البوشيين؟ .....

ماذا قدمت إيران الحالية للإسلام إلا الخير وعلى حسابها أهي جريمة عند الإيرانيين عندما شطبوا ما شطب رسول الله /ص/من فوارق بين الأبيض والأسود والأعجمي والعربي وفاضلوا بالتقوى أم أن ذلك لا يروق لوجهة التقوى الغربيةالهولندية .

أخي الكريم الأستاذ مشعان تحية طيبة وبعد: اعذرني فأنا لا أحّمل مسؤوليةجهة ما إلا لرئيسهاعلى مبدأ كما تكونوا يولى عليكم فأنت مسؤول الاتجاه والخطاب لك .
أنا أتفهم جيدا ضرورة التردد بين الكتابة لصحيفة الرأي والرأي  الآخر . في كل عام مرة أو ولا مرة /الاتجاه الآخر/ وبين متابعة هذه الصحيفة اسبوعيا من بداية حمرتها ولنهاية خضرتها بلون واحد مني فقط ربما لأنني احب ان أسمع أربعين مرة عما أقول مرة واحدة .
ألا يرى القارىء الاسلامي انه يتلهى بتشابهات قرآنية لم يدع إليها ظنا منه انها من المحكمات/فيه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ يتبعون ماتشابه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله/ وشد ما أعجبني ذكاء عنوان الصراع الصحفي ولا أقول الحوارالصحفي  هذا العنوان الذي يشغل حجما كبيرا / الجن حقيقة أم خيال / وقد أغفل الجميع شيوخاً وكتاباً وأفراداً هذا الجانب القدسي المتشابه الذي ترك لله ولرسوله فقصموا ظهره في الحقيقة والخيال بين أن يكون انسياً ونارياً وكأنهم كانوا مع الله أم أن كل واحد منهم يعبر عما في نفسه فهل الجن هو باطن هذا الإنسان .
منذ البداية قلت أتفهم جيداً. وكنت كتبت للصحيفة هذه في عدد آخر العام الفائت نظراتي لهذه الصحف ولست متهماً لكني آخذاً ومتأسفاً . عشنا عاماً كاملا ونحن مع فظاظة هذا العنوان وسخافة هذه التطلعات ودناءة هذه  التحفظات وأملنا أن الباب أقفل لموضوع أجود وأفيد وأجد. فإذا بالباب يفتح مرة جديدة في العدد/52/ وصرت أخشى أن تفتح الصحيفة بابا للمتاهات كتفسير /حم-عم-الر-جنب الله-عين الله-قصة نوح –قصة يوسف-تختم مسيرة موسى وبني اسرائيل ...إلخ/ومن ثم يبدأ هؤلاء و صحافتهم بالمفاعكة لتظهر الأسماء والعناوين في مركز الصحف ويظنون انهم سيصلون يوما لليوم الثامن أو سيقولون أنهم صحافيون جميلوا !!الطموح لكنه بهدف قبل أن يكون بأدب.
هذه الأمة ألم يبق أمامها إلا مسألة الجان يا قوم؟ أذكر أن امرأة جاءتني تشكو أنها تخلت عن زوجها لأنها ترى الجان في البيت يخيفها وطلبت مني أن أكتب تميمة في بيتهالحراستها من الجن  فتبسمت أمامها وقلت لها يا أختي هل تراءى لك أني أكتب تمائما ولا أؤمن بمعرفة عدوك فكيف أجد سلاحا

لمقاومته فقالت ألست شيخا قلت نعم ولكن بدون تمائم .فعليك بالوعي فهو خير تميمة وخير سلاح لك مع القرآن . وذهبت هذه المرأة غير راضية ..فقال لي أحدهم يا أخي ذهبت غير راضية فقلت له نعم ولكني أنا راضي كفانا جهلا وتخلفا وشعوذة , الدين والقرآن قيم ومعاني وأخلاق وعلوم مفتوحة ومتطورة ومناسك تعبدية , فثبات القرآن بوضوحه ولا بتأويل معانيه .أيها المثقف الإسلامي: الجان لا يجامع النساء ولا يدخل رؤوس الأطفال ولا يكبح تقدم الرجال الجان مصدر قرآني تشابهي ومن الحديث ما استمر تلفيقا عليه لأن المسألة كانت بدائية بسيطة أما هي اليوم صارت معقدة للتدخل في ضياعها ومتاهها وربما سنجد يوما من الحديث ما وضعه عملاء السياسة في القديم ولكن حرمة لرسول الله /ص/حيث لم يخافوا حرمته حين وضعوها فعلينا أن نخشى حرمته حين نطلع عليها ولا نشيعها فإن وثائق اليهود تحدثت ان عوالم قبل عوالم الآدميين أطلقوا على بعضهامسميات الجن والجان فأتمنى أن يغلق باب الجان  ولا يفتح باب الحواميم وان نتجاوز ونتباهى بالمسائل القائمة ولا نسوق لليهود آراءهم وأن نعيش مع العالم كالعالم ومع الناس كالناس فالجان ليس حاسوبا وليس عولمة وليس صاروخا وليس قمرا صناعيا وليس روحا تربويا وليس وعيا إيمانيا وليس شطبا عصبيا ولا حتى طابورا خامسا فالجان ما كان يوما لسليمان/ع/  ليكون يوما آخر للإنسان .........
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته حماه        التويم                           الحاج الشيخ سلمان آل سليمان

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة