غزوة بدر الكبرى
قال
الله عز وجل / وَلَقَدْ
نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ
تَشْكُرُونَ /
ففي
السابع عشر من رمضان كانت موقعة بدر الكبرى
فالحديث
في بدر الكبرى تجذير وانعطاف حضن كل ما بعد بدر
ففي
السابع عشر من رمضان السنة الثانية للهجرة بدات المعركة وانتهت بانتصار الحق على
الباطل ودارت الرحى بين القلة المؤمنة والكثرة المشركة
وكانت
هذه الغزوة تتجاوز الفاصل العميق في تاريخ الدعوة الاسلامية اذ قال رسول الله محمد
/ص/ اللهم ان تهلك هذه العصابة لن تعبد في
الارض ابدا.
فغزوة
بدر وما ادراك ما غزوة بدر انها المفترق الكبير والمنطلق الغزير واية الاسلام في
كل حين ومنارة الاجيال لاخر الاحايين ففي كل حرب يسعى أي طرف ليقتل قيادة الطرف
الاخر التي تتمثل في شخص او شخصين بينما هي في بدر الكبرى اقتصر القتل في غالبة
على قادة المشركين وضاديدهم فقد قتل ثلاثون جبارا منهم دفعة واحدة
وبيوم
واحد قتل الحارث بن عبدالمطلب واحدا وقتل الحمزة بن عبد المطلب اثنان وقتل امير
المؤمنين علي /ع/ ثمانية وعشرين جبارا يحتاج كل واحد من هؤلاء لمعركة مستقلة
ففي
بدر اختصرت معارك كثيرة في تاريخ الاسلام حتى غدت هذه المعركة حالقة للعتاعيت
والشياطين والطواغيت فوترتهم جميعا ورغم ما عملوه لاطفاء جزوتها لن ولم يفلحوا
والا لماذا نسمع هذا الفتي الاموي عمر بن عبد
العزيز يسال معلمه أكان لعلي شأن في بدر فقال له او كانت بدر كلها الا لعلي قتل
سبعون من المشركين قتل علي نصغهم وباقي المسلمين النصف الاخر ...
ان
الحديث في بدر الكبرى صخرة تتفجر منها العيون ففيها قال صلوات الله وسلامه عليه
واله / والذي نفس محمد بيده لا يقاتلهم اليوم رجل صابر محتسب غير مدبر الا ادخله
الله الجنة /
وقد
وصفها /ص/ بقوله / اللهم هذه قريش قد اقبلت بخيلائها وفخرها تحاد وتكذب رسولك
اللهم فنصرك الذي وعدتني واستجاب الله لرسوله فورا وقال عز وجل / بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ
الْمُتَّقِينَ /
وفي
هذه المعركة حمل عبد الله بن مسعود راس الشرك المقتول بسيف راس الايمان علي /ع/ حمل
راس الطاغية ابي جهل الى رسول الله /ص/ فسجد /ص/ شكرا لله تعالى
فكان
لهذا الفوز اثر عظيم جدا فقد فجعت قريش بسادة اسرها قاطبة هي اسر اما نادبة او
باكية فقد فتح باب الاسلام على مصراعيه وليس من شك في ان البعض قد اسلم ولما يدخل
الايمان الى قلوبهم فكانوا مصدر قلق وتوتر في الاسلام بعد حين لانهم فسقوا عن امر
ربهم وان المنافقين هم الفاسقون .
حقا
كانت بدر الكبرى منعطفا تاريخا في تاريخ الاسلام والمسلمين فالبدريون لاخر الزمان
شاهدون على مسيرة الاسلام هذه الواقعة ارتفع الاسلام فيها على سلم الارتقاء من
الدرجة الاولى الى اخر السلم ونزل على سطوح الحرية والامان فكانت فاصلة واصلة
هذه
المناسبة الجليلة وما كادت ان تنوس في القلوب الا سطعت على المسلمين مناسبة جليلة
اخرى فقلة البدريين مع الصبر والالفة وقوة الايمان فازت على كثرة المشركين فان هذه
الحادثة ومثيلاها في التاريخ شاهد محبة للقلوب فان هذه الفاصلة ومثيلاتها بين
الايمان والكفر ينبعي ان تستمر في النفوس لاخر الدهر لنهتدي بغيرها ونقتدي اثرها
ونشتفي بسرها وتجتمع في صدورنا المؤمنة لغة العهد والميثاق لقوله عز وجل /
واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا / فاذا لم نكن ااصفياء في ايماننا وانقياء في
ديننا واتقياء في سرائرنا لم تجعل الذكرى فينا سوى نشوة سكر نفقدها حين نصحوا واذا
كانت الذكرى قولا وعملا .
فانها
تنهض بنا الى مستوى العقيدة الصافية والعبادة الهادية فبوركت هكذا مناسبة توقظ
فينا مشاعر الايمان الاولى وتصلح فينا النفوس وتحي بنا القلوب وتسدد فينا المدارك
وتشدد فينا العزائم ثم انه ليس كل من حضر
بدرا كان بدريا ومنهم القاعدون والمتفرجون وكان علي ع يقول كلما حمي الوطيس
استنجدنا برسول الله ص وهو بيننا في القتال ككلنا ولم يكن تحت العريش لكبر سنه
وضعف عزمه فبدر لمن قاتل فيها وليس لمن حضر ليرى لمن تكون الغلبة وهؤلاء هم الذين
رضي الله عنهم ورضوا
عنه
وهذا درس يجب التدبر به في حروب هذه الايام مع التكفيريين الذين جمعوا بين الشرك
والنفاق عملاء المستكبرين من غربان وعربان وخلجان لعنهم الله اجمعين
تعليقات
إرسال تعليق