من مواقف العمل التبليغي الماضية
الإسراء والمعراج
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد أقمنا بالتعاون مع جمعية الزهراء الخيرية في بانياس احتفالا بليلة
الإسراء والمعراج على صاحبها وآله وأصحابه الميامين أفضل الصلاة والسلام
وقد جرى الاحتفال بجامع الحسين /ع/في حي القصور ليكون انطلاقة جديدة في هذا
الحي للحوار والتلاقي والمصالحة وتحقق بحمد الله
ما نبتغيه بفضل الله وحسن النوايا
حيث كان لبعضهم تصورا أن كل الاحتفالات تقام في جامع الزهراء ع دوما فأردنا
تغيير هذا التصور لأن كل المساجد لله ورغم ضيق الفترة الفاصلة بين الإعلان وساعة
الاحتفال كان الحضور مميزا إذ ضاعف حضور صلوات الجمعات ووازى حضور الأعياد
ففي المولد النبوي السابق احتشد الناس بالزهراء حشدا ضاعف الحضور في طرطوس واللاذقية
معا ويوم تخرج الطلاب المتابعين حفظ القران لم يتسع الجامع وحرمه للحاضرين ذكورا
وإناثا رجالا وشبابا وفي عيدي الأضحى والفطر كان الجامع ممتلئا وفي الجمعات العدد
مقبول قياسا بعمر جامع الزهراء الذي تجاوز الثلاثين عام
ولم يمر عليه هذا العدد وللعلم فإن
جامع الزهراء يقع في حي لا يشكل المصلون الجعفريون فيه نسبة الربع بكل أسرهم وهو
يعتمد على المصلين من تجار السوق وهؤلاء حسب اهتمامهم وتواجدهم ومعظمهم من قرى
المدينة ويذهبون في الجمعات لقراهم فيتعذر حضورهم في جامع الزهراء /ع/ في مدينة
بانياس وهذا الواقع في القلة من المصلين ليست بجامع الزهراء فقط بل هي في كل
جوامعنا وبنصر الله وجهود المخلصين تجاوزنا وسنتجاوز هذه الموبقات فصبر جميل والله
المستعان على ما يصنعون
إذن كان الاحتفال مميزا بحضوره وأدائه وافتتح الاحتفال بتلاوة من آي الذكر
الحكيم
ومن ثم وقفت بكلمة مع معاني آية الإسراء والمعراج شارحا المفارقة بينها
وبين قبس موسى /ع/على الطور ورفع عيسى /ع/للسماء إذ تجاوز النبي /ص/ بهذه الواقعة
إمكانيات الأنبياء والملائكة ثابتا لجلال الله دون غيره صلوات الله عليه وآله
وأصحابه الميامين
ونبهت عن التشويه الإسرائيلي في الروايات لهذه الحادثة المتعلقة بالمطية
وبمشاورة الأنبياء وترتيبهم في السموات هذا التشويه المستمر حتى مع عصرنا الحالي
يسيء للآية ولا يفيدها وأشرت لمعجزة النبي سليمان /ع/الذي جيء له بعرش بلقيس وصاحبته من سبأ الى فلسطين بارتداد الطرف بينما
محمد ص احتاج لدابة فوق النغل وتحت البغل وغيرها من الترهات كنزوله من العرش
واستوقفه موسى ع ليساله عما جرى معه من عداد الصلوات اليومية وبدا النبي محمد ص
لعبة بيد موسى عليه السلام ليعيده اكثر من مرة ليخفف عدد الصلوات وهنا يبرز الدس
الاسرائيلي في هذه الروايات
واختتمت الكلمة بالدعاء وبعدها أقيمت الصلاة فكأنها ولادة جديدة
نسأل الله أن لا تعبث فيها أيدي الحاسدين والحاقدين الذين يتخبطون بالجهل
والبغض
وفرش اللقاء بالأمن والحب والوئام على الجميع ولاقى ارتياحا بالوسط الرسمي
والشعبي والعام والخاص
وقد أعطى هذا اليوم دفعا قويا لمسيرتنا الجهادية في بانياس
والحمد لله والصلاة والسلام على محمد وآله وأصحابه الميامين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بانياس 20/12/1995-الشيخ سلمان آل سليمان
تعليقات
إرسال تعليق